السيد الخميني
492
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
أنّ كون مفاد دليل وجوب الوفاء ذلك باطل ، وغاية الأمر أنّ لدليل وجوبه إطلاقاً في كلّ عقد ، ومقتضاه أنّ العقد بما هو ، تمام الموضوع لوجوب الوفاء ، لا أنّ لكلّ قطعة وجوباً ، ولا أنّ له وجوباً جعلياً مستمرّاً ، ومع عدم ذلك لا وجه لما أفاد ، وبقيّة الكلام تأتي إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . هذا حال تصرّفه قبل العلم بالخيار أو بعده ، تصرّفاً غير متلف ، أو ما بحكمه . في مسقطية التصرّف المتلف أو ما بحكمه وأمّا التصرّف المتلف ، أو المخرج عن ملكه ، كالبيع اللازم ، والوقف ، والعتق ، فإن كان قبل العلم بالغبن والخيار ، فلا يكون مسقطاً اختيارياً حتّى مع القصد ؛ لما عرفت من عدم صلاحية الفعل - ولو مع القصد - للإسقاط التعليقي ، فضلًا عن عدم القصد « 2 » . لكن يمكن أن يقال : لا يعقل بقاء الخيار مع الإتلاف ، أو التلف السماوي ، وما بحكمهما في مطلق الخيارات ؛ لعدم تعقّل إعمال الخيار ، من غير فرق بين كونه متعلّقاً بالعين أو بالعقد ، فإنّ الفسخ عبارة عن حلّ العقد المتعلّق بالعين ، فلا بدّ للفسخ من عمل مقابل عمل العقد حتّى يكون به فسخاً ، والعين التالفة لا يعقل رجوعها إلى البائع ويلحق بها التالف الحكمي . وما قد يقال : من أنّ الفسخ موجب لحلّ القرار العقدي « 3 » ، فمع وجود العين
--> ( 1 ) - يأتي في الصفحة 558 - 561 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 361 و 489 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 284 - 285 .